١٠٠٠ عام من صناعه حلوي المولد
التاريخ خلد في مصر عادات جميلة تميز احتفالاتها الدينية والتاريخية وترتبط غالبا بمأكولات وطقوس لا توجد إلا في مصر لذلك أجمع المغتربون خارج الاراضي المصريه على أن الاحتفالات بمثل هذه المناسبات لا يشعرون بها إلا في مصر لما يوجد في مصر من بهجه بتلك الأيام المباركة الاصيله
تعتبر حلاوه المولد هي المظهر الأشهر في مصر للاحتفال بالمولد النبوي الشريف والذي تحتفل به مصر لانها تعتبر من أكثر وأهم دول العالم احتفالا بالمناسبات الدينية ، وأكثرها غني في تنوع مظاهر الاحتفال به.
لحلوى
المولد تاريخ عريق إذ كانت بدايتها قبل أكثر من 1000 عام في العصر الفاطمي حيث كان
الفاطميين يقيمون احتفالات بجميع المناسبات الدينية ويفضلون إدخال الكثير من مظاهر
الاحتفال في مصر واضاف الفاطميون عنصرا جديدا على الاحتفالات بيوم مولد النبي
بابتكار ما يعرف حاليا بـ"حلاوه المولد" وصارت من أهم طقوس إحياء هذا
اليوم المميز وكانت بدايتها من القاهرة في القرن الرابع الهجري مع دخول
الفاطميين المحروسة (مصر) عام 973 وإن الفاطميين هم أول من صنعوا حلوي المولد حيث
كان لديهم مسألة الترويج السياسي لحكمهم وليس الترويج الديني واستغلو المناسبات
ليتقربوا للمصريين لاستمالتهم بالاهتمام بكل الاحتفالات الدينية وعلى رأسها المولد
النبوى الشريف فا هم يقومون بدارسة طبيعة وطبائع الشعوب من وجهة نظر اجتماعية وبمعرفتهم بطبيعة الشعب
المصري وحب الشعوب المصريه للاحتفالات
وليست الأسلحة والحروب والقتال حتى ابتدعوا مظاهر جديدة وصرفوا مبالغ كثيره بداية من الخلفاء الفاطميين وتمكنوا من وضع
نفوذهم إلى بلاد كثيرة من العالم الإسلامى وظهرت معهم معظم العادات والتقاليد التى
نهتم بها حتى اﻵن
صناع حلاوه المولد استوحوا الفكرة والأشكال من موكب الخليفة الفاطمي الذي كان يخرج الي الشوارع ويتجول بها ويتم توزيع الحلوى واﻷطعمة على الفقراء واﻷهالى وأطفالهم والجنود يوم المولد النبوي الشريف ومن أهم مظاهر الأحتفال شراء حلوى المولد والتى تتميز بطقوس خاصة عند المصريين
و
الفاطميين قاموا بعمل مخازن لصناعة الحلوى، وقبل مولد النبوي بشهرين تجهز
الحلوى وتوزع مجانا على الشعب كافه وعندما زادت الاحتياجات بدأ ظهور محلات لبيعها
وحلويات المولد كانت تسمى "العلاليق"، لأنها كانت تعلق على أبواب
المحلات التجارية في سوق مخصوص للحلويات كان يسمى سوق الحلوين، ومن ثم أصبحت عادة
سنوية مستمرة حتى يومنا هذا.
جاءت فكره
عروسه المولد في العصر الفاطمي أنها كانت تمثل زوجة الخليفة الفاطمي حيث
إن الحاكم بأمر الله كان يحب
الخروج في موكب يوم المولد النبوي بصحبة زوجته التي كانت ترتدي فستان أبيض
وهذا الذي أعطى الفكره لمبتكريها صنع حلوى على هيئة عروس وفارس على
الحصان توزع كل عام مع توقيت مرور الحاكم وزوجته حتى أصبحت عادة مصرية مرتبطة
بالمولد النبوي. ويقال أن الحكام الفاطميين كانوا يشجعون الشباب على عقد قرانهم فى
يوم المولد النبوى و بعد ذلك أمر الحاكم بأمر الله أن تتزامن كل أفراح الزواج وعقد
القران مع مولد النبى، وهو ما فسر سر العروسه التى تُصنع فى المولد بشكلها المختلف
وألوانها الجميلة وتغطيتها بأزياء تعكس
روح هذا العصر والتراث.
وكان لأصل
حصان المولد اراء كثيره الرأي الأول أنه يمثل الخليفة صاحب الفتوحات والانتصارات،
وهو يجلس فوق الحصان ويحمل السيف، أما الرأي الأخر، في وقت الحاكم بأمر الله، منع
جميع الاحتفالات في مصر لمدة طويلة وأبقى الاحتفال بالمولد النبوي فقط، ومن أهم
الاحتفالات التي ألغيت هو الاحتفال بالزواج، واستغل المصريون يوم احتفالات المولد
النبوي لإقامة حفلات زفافهم، وهناك كانت رمزية الحصان تمثل العريس استطاع أن يتزوج
عروسه في هذا اليوم.
و عندما
جاءت الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت إلى مصر لم تحتفل مصر حينها بالمولد النبوي في هذا
العام بسبب العديد من المشاكل الاقتصادية
التي كانت البلد تعاني منها وحاول نابليون
التودد لكسب المصريين بالاهتمام بكل الاحتفالات الدينية وعلى رأسها المولد النبوي
وأرسل مبلغا مالي لنقيب الأشراف مطالبا
إياه بصناعة حلوى المولد بهذا المبلغ وأعطاهم الطبول لاستخدامها في الاحتفالات
الخاصه بهم.
وكان الهدف
السياسي من الاحتفال بالمولد النبوي وفي هذا الوقت هي محاوله الكثير من الحكام في القضاء على جميع مظاهر الاحتفالات
التي أقامها الفاطميون بكل الطوق بغرض أن هناك حروب وقتال ولا يوجد وقت للرفاهية ولكن كان تحت هذا هدف سياسي للقضاء على كل الظواهر الاجتماعية بالعصر
السابق ولإزالة فترة حكم الفاطميين من ذاكرة المصريين ولكن الشعب المصري رفض أن
يتخلى عن هذه الاحتفالات والعادات وظلوا متمسكين بها
ومع مرور
الأيام أصبحت صناعة الحلوى جزءا من التاريخ والعادات والثقافة المصريه ورغم أنها شُكلت في البداية على هيئة
حصان أو عروس ولكن المصريين أدخلوا عليها تعديلات وأضافوا الألوان لتلائم كل فئات
الشعب وطبقاته
وادخل
عليهم السمسمية والحمصية والفولية والملبن
حلويات المولد الأشهر على مر العصور لكن حاليا تطورت الصناعة وأصبحت هناك أصناف
جديده تحتوي علي المكسرات مثل البندق والفستق والكاجو بهدف جذب جميع طبقات المجتمع .
ويعدُّ شارع
باب البحر الكائن بمنطقة وسط القاهرة معقل صناعة حلوى المولد في العاصمة، ويضم
عددا من المصانع والورش المتخصصة في صناعة هذه الحلوى بما فيها العروسة التقليدية.
وكشفت أن
المتحف القبطي يتميز بأنه يضم العديد من القطع الأثرية الهامة بالإضافة إلى أنه
يضم نماذج أثرية لقوالب صنع حلوى المولد على شكل العروسة والحصان، وكذلك نماذج
للعروسة والحصان من الخشب والحجر.

.jpeg)


.webp)
.jpeg)
good information
ReplyDeleteNice Topic
ReplyDelete