حلوي تقص حكايه امراه تاريخيه




يتميز العرب والمصريون بالكثير من الحلويات الشرقيه الخاصه بهم وهي تتنوع بين حلويات مصريه وحلويات شاميه . ويوجد مجموعة من الحلوى الشرقية الأصيلة التى تعتبر من أساس الحلويات عند المصريين والعرب وارتبطت هذه الحلويات بأسماء مجموعة من السيدات، فالجميع يعرفونها ، لكن لايعرفون حكاية هذه الحلوى ولماذ سميت على أسماء هؤلاء النساء.

 

من ابرز هذه الحلويات "أم على"  التي تعتبر من الاطباق المفضلة عند كثير  من المصريون ولم تقتصر شهرتها وأهميتها على المصريين فقط ولكنها ايضا  انتقلت إلى الكثير من البلاد وتفنن  الكثير من صانعوها فى إضافة ما يميزهم عن غيرهم ولكن المكونات الأساسية تظل كما هى



كثير من المصرييين لا يعرفون  سبب تسمية طبق أم علي بهذا الاسم  ولكن البعض يعتقد أن الاسم له صلة بامرأة تدعى أم علي  وأنها هي من أعدته ، ولكن القصة مختلفة تمامًا  حيث هناك ثلاث قصص مختلفة عن أصل تسمية هذا الطبق بـ "أم علي" فهي  في الغالب تنسب لشخصية تاريخية مشهورة ومعروفة لدى الجميع حكمت مصر من قبضة من حديد بعد وفاة زوجها .

 

و أن "أم على" هى الزوجة الثانية للملك عز الدين أيبك أول سلاطين المماليك بعد انتهاء حكم الأيوبيين، وكان متزوج من شجرة الدر الجارية التي تزوجها السلطان الصالح نجم الدين أيوب واستطاعت بذكائها أن تملك زمام الأمور وتدبر شئون البلاد  لفتره من الوقت وتقضي على حملة لويس التاسع  واخفت نبأ وفاه زوجها وأخذت تسير الأمور في الخفاء ، حتى استتب الأمر في مصر  ولكن لم تستطيع شجرة الدر أن تخفي طمعها في السلطة خاصة انها  امرأة قوية  يخضع لسلطانها الكثيرون  ورغبة منها في المحافظة على ملكها الذي لاقى معارضة كبيرة  بسبب رفض الطبقة الحاكمة أن تتولى امرأة عرش مصر، و كما عارضها العباسيين في بغداد ففكرت شجرة الدر في رجل تتزوجه وتحكم من خلاله. ثم تزوجت الملك عز الدين ايبك  ليكون ملك البلاد ظاهريا وظلت تدير البلاد من خلاله وجعلته ملكا على عرش مصر ، وسمي بالمعز وكان هو أول حكام المماليك بعد حقبة الأيوبيين ، في البداية طلبت شجرة الدر من أيبك أن يطلق زوجته أمه ابنه علي ، ويتخلى عن ابنه حتى لا يرث الحكم  من بعده  وبعد الزواج بدا أيبك يتخلص من سيطرتها ويقلل وضعها كزوجة الملك فقط  ويقطع كل علاقة لها بأمور الدولة الأمر الذي لم يعجب شجرة الدر خاصة عندما عرفت بصلته بأم ابنه ، وأنه لم يتركها غضبت شجرة الدر وانتقمت منه ف امرت  ب ادخال عليه خمسه من غلمانها الأقوياء ، قتلوه. بعدها قررت ام علي  أن تدبر لها مكيدة وتنصب ابنها على سلطاناً على البلاد، ولما علم ابنه علي بما فعلته شجرة الدر ، قبض عليها وسلمها لأمه التي عاقبتها فقد  أمرت جواريها بضربها بالقباقيب حتى الموت ، وعندما ماتت شجرة الدر عقابًا لها على غدرها بأيبك  طلبت ام علي  إقامة مسابقة للطهي من أجل إعداد أكلة جديدة للاحتفال بموت شجرة الدر وتنصيب أبنها "على" سلطاناً على البلاد  و صنعت  طبق حلوى من الدقيق والسكر والسمن والرقائق ووزعتها على الجميع احتفالا بموت شجر الدر ومن هنا  جاءت تسميه  طبق  "أم على".

 

واخذ الشعب  يتساءل  عن سبب توزيع الحلوى ، أو من صاحبها ، كان الموزعون يختصرون القصة بقول أم علي أم علي ، ويقصدوا بذلك أن أم الأمير على عز الدين هي من أمرت بتوزيعها على الناس فرحًا في مقتل شجرة الدر ، ومن يومها ارتبط اسمها باسم طبق الحلوى

 

و تولى "على" حكم مصر ولكنه تم عزله بعد عامين وهاجر من البلاد إلى أن توفى، ورغم وفاته إلا أن اسمه ظل مخلدًا على مدار الزمن من خلال أكلة "أم على" الشهيره عند المصريين .

 


ولكن قصه اخري نسبتها الي  سيدة عجوز تصادف أن يكون لديها ابن يُدعى علي كانت تعيش في قرية فقيرة في دلتا النيل بمصر في تلك الفترة، أراد السلطان وهوا في رحله صيد أن يأكل شيئًا عند مروره على تلك القرية  وحرص الجميع علي  تقديم شيء مختلف للسلطان فقامت تلك السيدة العجوز بمزج كل ما كان لديها من طعام وأعجب السلطان بما صنعته هذه السيدة وقرر أن تصبح هذه الحلوى طبقاً رسمياً، وأطلق على هذه الحلوى إسم صاحبتها "أم علي."

 

 

وايضا هناك قصة مرتبطة بإمراة إيرلندية وهي  ممرضة إيرلندية تحمل اسم العائلة أومالي O'Malley والتي أسرت أعين الحاكم الخديوي إسماعيل و طلب الخديوي إسماعيل صنع حلوى خاصة لهذه الممرضة أطلق عليها اسمها أومالي، والتي يقول البعض، أنها حين تحولت إلى العربية أصبحت "أم علي."


.

ولذلك  "أم علي" ربما تكون واحدة من أفضل الحلويات في العالم لان هذه الحلوى هي عبارة عن بودنج الخبز الذي يضاف إليه الحليب الساخن، والزبيب الذهبي والفستق يتم طهيها في الفرن حتى يصبح لونها ذهبياً رائعاً. مثل العديد من الأكلات الشهيرة هناك سبب في أن وصف  طبق ام علي  لم تتغير منذ العصور القديمة  فقط قد تستبدل الخبز المصري بالرقاق، وقد يتم استخدام الكريمة المخفوقة أكثر من الحليب ولكن تظل المكونات الأساسية هي نفسها .



Comments

Post a Comment

Popular posts from this blog