رحلة العدس عبر التاريخ



طبق اليوم هو أقدم وصفة مكتوبة معروفة في مصر والذي كتبه المصري القديم على قطعة من ورق البردي في القرن الثالث الميلادي. و هو طبق العدس

عرفت مصر محصول العدس منذ العصور القديمة حيث  كان المصريون القدماء يأكلون العدس منذ عصور ما قبل التاريخ منذ حوالي ٤٠٠٠ قبل الميلاد و أتقن المصريون القدماء زراعته كما أتقنوا  اعداده  في الاكل والشوربه  من العدس. حيث يتم إعداد العدس بطرق مختلفة اعتمادا على الفترة الزمنية.

 العدس يعتبر من أقدم المحاصيل وأحد النباتات البقولية المعروفه للإنسان التي صاحبت نشأة الحضارات. فقد زرعه القدماء المصريون منذ آلاف السنين، و يختلف انواعه واصنافه  والوانه وطرق تحضيره  منه البني والأحمر والأسود والأخضر


أصل العدس

لم يشتهر العدس في مصر فقط  فالعدس من الأكلات العربية الأصيلة التي عرفت زمنذ عهد الفراعنة في العالم القديم في عصور ما قبل التاريخ، ووجد له بعض المخطوطات فى بلاد العراق والشام قديماً موصوفاً بها طريقة زراعة العدس، فهو من المزروعات التى ارتبطت بقيام حضارات العالم القديم وكان من أهم الأطعمة التى زرعها الفراعنة منذ آلاف السنين. ثم أنتقل العدس من البلاد العربية إلى بلاد المشرق والأجنبية، وأصبح محببا  لقلوب الكثيرين  ومعروفا بفوائده الصحية لأنه يحتوى على ألياف مغذية وبروتينات تعالج الكثير من الأمراض التي لا غنى عنه


كان العدس مصدرًا للغذاء لأسلافنا منذ عصور ما قبل التاريخ، فالسومريون زرعوا العدس في بلاد الرافدين كغيره من الحبوب، وعُثر على ألواح  تحتوي وصفات لكيفية طبخ العدس حيث تأتي كلمة العدس من العدسة اللاتينية ، وبالفعل ، تم العثور على قطع أثرية من العدس في حفريات أثرية على ضفاف نهر الفرات يعود تاريخها إلى ٨٠٠٠ عام قبل الميلاد. ويوجد أدلة على أن المصريين والرومان والعبرانيين أكلوا هذه البقوليات (العدس)


 و يؤكد بعض المؤرخين "أبو التاريخ" هيرودوت  أن الفراعنة عرفوا العدس منذ عصر بناة الأهرامات، وكان يُقدم طعامًا للعُمال و يوزع في المآتم ، واكد ان اسم العدس ورد في البرديات الفرعونية باسم "عرشا" و"عرشانا"، وفى القبطية باسم "أرش" و"أرشان"، ووجدت نقوشه على معابد من الأسرة التاسعة عشر. وانتشرت شهرة مصر بالعدس و أنه قد و ورد في القرآن الكريم والتوراة أن بني إسرائيل اشتاقوا إلى العدس حين خروجهم من مصر.

 

وقد كان العدس يُصدر للخارج في العصر الروماني، واستمرت زراعته في الصعيد ، وأتقن المصريون إعداد وجبات متنوعة بأسماء عدة على العدس  و في العصر الحديث كانت محافظة قنا شهيرة بالعدس، ويعتبر النصف الأول من نوفمبر الميعاد الأمثل لزراعة العدس في محافظات الصعيد.

 

كما كانت مصر تشتهر ب ثلاث انواع من العدس ،"أبوجبة" وهو الأكثر شيوعا، ويتراوح لونه بين البني والأسود الداكن، ويستغرق وقتا كبيرا لطهيه، والعدس الأخضر المائل إلى اللون البني شاحب ويتميز بغشائه الخارجي اللامع، ونكهته التي تشبه الفلفل، والعدس الأصفر وتختلف ألوانه بين الذهبي إلى البرتقالي والأحمر، وهو المذاق الأحلى من بين أصناف العدس

 

العدس المصرى                                                

للعدس فى مصر مكانة كبيرة فى قلوب المصريين حيث شوربة العدس الطبق الأساسى فى فصل الشتاء من أجل تدفئة الجسم، بالإضافة إلى دخول العدس "أبو جبة" فى عمل طبق الكشرى الذى يعتبر من الأكلات الأساسية فى المطبخ المصرى، حيث يعتبر المصريون العدس جزء من وجدانهم التاريخى الذى بدأ منذ زراعة الفراعنة له واستمر حتى يومنا هذا حتى أصبح لا غنى عنه على أى مائدة مصرية فى كل وقت.




وارتباط المصريين بأكلة العدس ومكانته فى كل بيت مصرى لانه من الأكلات الشعبية المعروفة  ولا يتخلى عنه أي منزل في مصر خاصة فى فصل الشتاء عند الفقراء والاغنياء لانه سريع وسهل التحضير، كما أن تكلفته المنخفضة تجعله شكلاً من أشكال البروتين و شوربة العدس ايضا تعتبر "طبق رئيسي" للعلاجات الطبيعية للوقاية من نزلات البرد فى فصل الشتاء

 

اما عن تحضير شوربه العدس:

 

 

تحضير كوب من العدس الأصفر.

 

تحضير 2 حبة طماطم.

 

تحضير قطع من البصل.

 

تحضير خمس فصوص ثوم.

 

تحضير شرائح كوسة.

 

تحضير قطع من البطاطس.

 

تحضير لتر من الماء.

 

تحضير ملح.

 

تحضير فلفل أسود وكذلك كمون وشطة حسب الرغبة

Comments

Post a Comment

Popular posts from this blog